ابن حجر العسقلاني
313
الإصابة
اختلف فيه الرواة عن بن إسحاق فقال يونس بن بكير وغيره عنه ماوية بالواو فذكر قصة خبيب بن عدي لما أسره المشركون من بئر معونة وصفدوه ليقتلوه قال بن إسحاق فحدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مارية مولاة حجير بن أبي إهاب قالت حبس خبيب بمكة في بيتي فلقد اطلعت عليه يوما وإن في يده لقطفا من عنب أعظم من رأسه يأكل منه وما في الأرض يومئذ حبة عنب قلت وهذا ذكره البخاري في الصحيح في قصة قتل خبيب لكن ليس في روايته أعظم من رأسه وقال في روايته وما بمكة يومئذ وهو المراد فكأنه أطلق الأرض وأراد أرض مكة وذكر أبو عمر عن العقيلي بسنده إلى عبد الله بن إدريس الأودي عن محمد بن إسحاق حدثني بن أبي نجيح أنه حدث عن مارية مولاة حجير كذا ذكرها بالراء والتخفيف وكان خبيب بن عدي حين حبس في بيتها فكانت تحدث بعد أن أسلمت قالت والله إنه لمحبوس في بيتي مغلق دونه إذا طلعت من خلل الباب وفي يد قطف من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه وما أعلم في الأرض حبة عنب فلما حضر القتل قال يا مارية التمسي لي حديدة أتطهر بها قالت فأعطيت الموسى غلاما منا وأمرته أن يدخل بها عليه فما هو إلا أن ولي داخلا عليه فقلت أصاب الرجل ثأره يقتل هذا الغلام بهذه الحديدة ليكون رجل برجل فلما الله انتهى إليه الغلام أخذ الحديدة وقال لعمري ما خافت أمك غدري حين أرسلت إلي بهذه الحديدة يعني معك ثم خلى سبيله وهذه القصة عند البخاري أيضا وفيها بعض مغايرة وذكره بن سعد عن الواقدي عن رجاله من أهل العلم وفيها أنهم حبسوه عندها حتى يخرج الشهر الحرام فيقتلوه وكانت تحدث بقصته بعد وأسلمت وحسن إسلامها وفيها وكان يتهجد بالقرآن فإذا سمعه النساء بكين ورققن عليه فقلت له هل لك من حاجة قال لا إلا أن تسقيني العذيب ولا تطعميني ما ذبح على النصب وتخبريني إذا أرادوا قتلي فلما أرادوا قتله أخبرته فوالله ما أكثرت بذلك وقال ابعثي لي حديدة أستصلح بها فبعثت إليه بموسى مع ابني أبي حسين وكانت أرضعته ولم يكن ابنها ولادة فذكرت نحو ما تقدم وفيه ما كنت لأقتله ولا يستحل في ديننا الغدر ( 11745 ) محبة بنت الربيع بن عمرو بن أبي زهير الأنصارية من بني الحارث بن الخزرج